أقامت رئاسة جامعة سامراء صباح يوم الثلاثاء الموافق 2016/12/277 وعلى قاعة المعتصم ندوة بعنوان (قسم التحليلات المرضية – النشأة وتوصيف المخرجات)، وتلخصت الندوة باستعراض وتوضيح كيان كلية العلوم التطبيقية بجامعة سامراء، تأسيسها ونشأتها ومناهجها الدراسية بشكل عام وقسم التحليلات المرضية بشكل خاص، وإمكانية التطوير والتجديد من خلال استعراض الرؤيا المستقبلية، وحضر الندوة السيد رئيس جامعة سامراء الأستاذ الدكتور موسى جاسم محمد الحميش وعمداء الكليات ورؤساء الأقسام ومجموعة من تدريسيي وموظفي وطلبة قسم التحليلات المرضية في كلية العلوم التطبيقية.
 وتضمنت الندوة جلسة من ثلاثة محاور رئيسية ترأسها الأستاذ الدكتور عبد المنعم حمد مجيد، وكل محور تضمن محاضرة ألقى أولها السيد مساعد رئيس الجامعة للشؤون العلمية أصالة والإدارية وكالة الأستاذ الدكتور حسين علون إبراهيم سرد فيها مرحلة التأسيس والنشأة ورؤية وأهداف الكلية، والأساتذة الذين تعاقبوا على التدريس فيها منذ تأسيسها عام 2011 ولغاية يومنا هذا، كما أظهر إحصائيات خاصة بأعداد الطلبة المقبولين فيها وأعداد الخريجين ونسبة الذكور والإناث على مدار الأعوام، كما استعرض الكتب والمخاطبات الرسمية بين الجامعة ووزارتي التعليم العالي والبحث العلمي والصحة بشأن المسمى الوظيفي والمناهج الدراسية وإمكانية إضافة الكلية إلى المجموعة الطبية، وبيَّن ما تم تحقيقه من خلال هذه المخاطبات وما هو في طور التحقق.
 وتضمنت المحاضرة الثانية التي ألقاها الأستاذ المساعد الدكتور عبد الحميد محمد حمودي معاون عميد كلية العلوم التطبيقية للشؤون العلمية توضيحاً مفصلاً لمناهج الكلية بمراحلها الأربعة ومقارنتها بمناهج الكليات والمعاهد المشابهة لتخصصها من خلال إحصائية لنسب المواد الطبية والمواد الساندة والمواد الإنسانية والمواد التي ينفرد بها القسم، فأظهرت الإحصائيات نسبة تشابه كبيرة، كما واستعرض المختبرات التي تحويها الكلية والأجهزة الموجودة في هذه المختبرات.
 وألقى المحاضرة الثالثة الدكتور عبد الحميد رشيد عبد ممثل نقابة الأطباء في سامراء والتي تضمنت موضوع التدرج الطبي، إذ شرح فيها قانون تدرج ذوي المهن الطبية والصحية، والتعديل على القانون موضحاً صلاحية الوزير في إمكانية إضافة كلية العلوم التطبيقية إلى كليات المجموعة الطبية حسب التعديل في 2004.
 وفتح السيد رئيس الجلسة باب الحوار والنقاش والمداخلات للسادة الحضور وكان في مقدمتهم السيد رئيس الجامعة، إذ تحدث بصورة عامة آخذاً الموضوع من جوانب عديدة أهمها مسألة التعيين المركزي الذي ينشده طلبة الكلية من خلال إضافة الكلية ضمن كليات المجموعة الطبية، وبيَّن إن الجامعة متمثلة بشخصه ومساعده وعميد الكلية مستنفرة كل جهودها آخذة الموضوع على محمل الجد والاهتمام قولاً وفعلاً من خلال مخاطباتها الرسمية وإرسال مناهجها لوزارة الصحة لإثبات وبيان إن الكلية مستوفية لجميع الشروط التي تؤهلها للدخول ضمن المجموعة الطبية باعتبار إن وزارة الصحة هي الجهة المستفيدة بالدرجة الأولى، كما سرد وبشكل سريع فكرة النظام الاشتراكي ومقارنته بالنظام الرأسمالي موضحاً إن الدولة تتجه شيئاً فشيئاً إلى الرأسمالية فضلاً عن ذلك مرور البلد في حالة تقشف وينعكس عليه عدم توفر الدرجات الوظيفية في عموم البلد وكل الوزارات والمؤسسات، فعدم وجود فرصة عمل للخريجين هي مشكلة عامة وليست خاصة، أما من ناحية إلزام الجامعة بتعيين كل خريجيها فهذا شيء مستحيل إذ إن واجب الجامعة هو تخريج الطلبة ومنحهم الشهادة الجامعية، أما مسألة تعيينهم فليس للجامعة دور بذلك، ولكن مع هذا فإن السيد رئيس الجامعة أوضح إن الجامعة ساعية لإدخال الكلية ضمن المجموعة الطبية وحل هذه الأزمة، كما ناقش مسألة العنوان أو المسمى الوظيفي لخريجي الكلية والذي دار حوله لغطاً كثيراً ومن دون معرفة أو دراية بماهيته، إذ أوضح بأن المسمى الوظيفي مجرد اسم يختلف من وزارة لأخرى والغاية منه احتساب الراتب حسب الدرجة التي يعين عليها الشخص ولا ضير في اختلاف المسميات، كما تناول الأخطاء التي تقع فيها المؤسسات عادة من خلال استحداث أقسام أو كليات من دون دراسة مستفيضة، على الرغم من حق كل مؤسسة بإيجاد فلسفة خاصة لها ولكن لا يجب أن لا تغرد خارج السرب وتتضارب مع القوانين السارية، أما ما حدث من أخطاء سابقة فيما يخص كلية العلوم التطبيقية فقد أكد جدية الجامعة بإيجاد حلول داخلية وخارجية لتلافي الأخطاء السابقة التي حدثت بسبب سوء التخطيط منذ تأسيس الكلية في 2011.
وأفرزت الندوة مجموعة من التوصيات أهمها :
1- تعديل قانون رقم (6) لسنة (2000) المعدل.
22- يتم شمل أقسام التحليلات المرضية من كليات العلوم والعلوم التطبيقية والعلوم الطبية التطبيقية إلى التعيين المركزي وفق الخواص المعطاة لوزير الصحة من المادة (1) ثالثاً من التعديل الأول لقانون رقم (6) لسنة (2000) المعدل بتخويل وزير الصحة شخصياً باستثناء بعض تلك الحالات حسب تقديره لكل حالة على انفراد وللحالات الضرورية التي تستوجب هذا الاستثناء.
33- شمول الأقسام المستحدثة من الاختصاصات الصحية إلى التعيينات المركزية أسوة بخريجي جامعة بغداد- كلية الهندسة الخوارزمي- قسم الهندسة- طب الحياتي وخريجي جامعة النهرين- كلية الهندسة- قسم الهندسة الطبية بموجب القرار رقم (21) لسنة (2015) بالكتاب المرقم د.أ.م/5/1/10134 بتاريخ 22/9/2015.
44- وضع آليات لقبول الطلبة بين وزارتي الصحة والبيئة من جانب ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي من جانب آخر للأقسام الصحية كي يسهل استقبال المتخرجين من الأقسام الصحية في مرافق وزارة الصحة.
55- وضع معادلة رياضية أو نسب مئوية للأقسام المستحدثة مقابل خريجي كليات ومعاهد أخرى قد ملأت مفاصل وزارة الصحة والبيئة مثل خريجي المعاهد التقنية وإعداديات التمريض وغيرها.
6- غلق الدراسات المسائية في بعض الكليات والمعاهد أو يقلص العدد بها وتمنح  من هذه النسبة إلى الأقسام المستحدثة وذلك لتحسين النظام الصحي ورفد وزارة الصحة والبيئة بكوادر فريدة من نوعها في المجال الصحي والبيئي سواء كان في المجال التطبيقي على مستوى المختبرات أو المجال البحثي على مستوى المعاهد البحثية والسيطرات النوعية وغيرها من الوحدات التابعة لوزارة الصحة والبيئة.
77- في حال عجز وزارة الصحة والبيئة عن سد مخصصات خريجي الأقسام المستحدثة بسبب الأوضاع التي يمر بها البلد فأن خريجي هذا الأقسام بأهب الاستعداد للعمل في المؤسسات الصحية بدون هذه المخصصات أو نصفها أو تكون بأثر برجي حين استقرار البلد وذلك للاستفادة من القدرات والجهود الشبابية والتقليل من مستوى البطالة الحاصلة في خريجي هذه الشريحة وكذلك كي لا يمر عليهم الوقت من دون الاستفادة من خدمة التدرج الطبي.
8- تعديل قانون رقم (6) لسنة (20000) ويتم الاستقبال في المؤسسات الصحية حسب الكفاءات العلمية والخبرات التطبيقية